محمود بن حمزة الكرماني

192

اسرار التكرار في القرآن

بنى على ذكر الخوف كلام يليق به وهو قوله : إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ « 10 » . وفي القصص اقتصر على قوله : لا تَخَفْ ولم يبن عليه كلام ، فزيد قبله أَقْبِلْ ليكون في مقابلة مُدْبِراً « 31 » ، أي : أقبل آمنا غير مدبر ولا تخف . فخصت هذه السورة به . 358 - قوله : وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ « 12 » ، وفي القصص : اسْلُكْ يَدَكَ « 32 » . خصت هذه السورة بأدخل ، لأنه أبلغ من قوله : اسْلُكْ ، لأن اسْلُكْ يأتي لازما ومتعديا ، و أَدْخِلْ متعد لا غير ، ولأن في هذه السورة فِي تِسْعِ آياتٍ « 12 » . أي : مع تسع آيات مرسلا إلى فرعون . وخصت القصص بقوله : اسْلُكْ موافقة لقوله : اضْمُمْ « 32 » ، ثم قال : فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ « 32 » فكان دون الأول ، فخص بالأدنى « 1 » ( والأقرب ) من اللفظين . 359 - قوله : إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ « 12 » ، وفي القصص : إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ « 32 » ، لأن الملأ أشراف القوم ، وكانوا في هذه السورة موصوفين بما وصفهم اللّه به من قوله : فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ . وَجَحَدُوا بِها « 13 ، 14 » ، فلم يسمهم ملأ ، بل سماهم قوما . وفي القصص لم يكونوا موصوفين بتلك الصفات فسماهم ملأ ، وعقبه : وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي « 38 » ، وما يتعلق بقصة موسى سوى هذه الكلمات قد سبق . 360 - قوله : وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا « 53 » ، وفي حم

--> ( 1 ) في أ : بالإذن . والكلمة بين الحاصرين سقطت من ب .